الصفحة الرئيسية > الأخبار اليومية
مواصلة التنمية رغم الصعاب وذلك من خلال رؤية جديدة للتعاون المربح للجميع
2021/01/10

العام 2020 قد شارف على النهاية, ونحن نعيش تلك اللحظة البهيجة بوداع عام مضى واستقبال عام جديد, أود عن اعرب عن تمنياتى لجميع الاصدقاء السودانيين فى القطاعات المختلفة.

العام 2020 عام مضطرب, لم يشهده العالم من قبل, وبما ان فايروس كرونا ضرب العالم بأسره, فإن الاقتصاد العالمى اصبح راكدا, حيث بدأت تظهر بعض الممارسات التى عفا عنها الدهركالحمائية والاحادية والتى تقودها العقلية المنبعثة من القوة السياسية عبر الحرب الباردة. التنمية البشرية مواجهة بتحديات ومخاطر لم يسبق لها مثيل, فى ظل عالم متغيريشهد تطورا سريعا وفقا للنظام العالمى الجديد, حيث بدأت الجولة الجديدة من ثورة التحول العلمى والتكنولوجى والصناعى الذى ظل يكتسب زخما كبيرا, كما ان حاجة الانسانية للصحة والامن والسلام والتنمية والتعاون المربح المتزايد اصبح جزء من المصير المشترك, ما حدث فى العالم منذ بداية كوفيد-19 اكد لنا ان البشر عبارة عن مجتمع يجمع بينه مصير مشترك, كما برهن لنا ايضا ان التعددية هو الخيار الامثل والضرورى والملح والقوى لادارة العالم.

العام 2020 هو عام استثنائى فى تأريخ جمهورية الصين الشعبية لما شهده من اوضاع عالمية معقدة وقاتمة ومهام شاقة فى سبيل تحقيق اصلاح اقتصادى وتنمية مستقرة فى ظل تفاقم الازمات بسبب جائحة كوفيد-19, الصين تصدت لتحديات لم يسبق لها مثيل, حيث ظهرت الشجاعة والمثابرة فى زمن الشدة, وقد كانت الجهود المستمرة كفيلة بمواجهة مثل تلك الايام العصيبة, الصين كانت الدولة الاولى التى استطاعت ان تسيطر على الوباء بفاعلية وتتغلب عل التحديات من خلال التضامن واعادة الحياة الاقتصادية, حيث انها اصبحت الدولة الوحيدة فى العالم والتى استطاعت ان تسجل نمو اقتصادى ايجابى فى العام 2020, ورغم الصعاب حققت الصين عدة اهداف وفقا للمهام والجداول المعدة لمحاربة الفقر فى العهد الجديد, حيث تم اخراج 100 مليون شخص من دائرة الفقر, كما ان التوقيع الرسمى للشراكة الاقتصادية الشاملة لدول الاقليم اسهم فى وجود اكبر منطقة للتجارة الحرة فى العالم. ايضا هذا العام شهد اكمال مهام التغيير الخمسة بنجاح, حيث انها اطلقت قمرها الصناعى "مارس" الى المريخ, والتشغيل الرسمى لبايدو-3 وشبكة ال جى 5 العالمية الكبرى.

وفى الايام القليلة الماضية توصل كل من الصين والاتحاد الاوربى لتوقيع الاتفاقية الشاملة للاستثمار التثنائى, وذلك بعد مضى سبع سنوات من المفاوضات والمداولات الشاملة والتى تميزت بالثقة بين الطرفين اللذين ناقشا القضايا بعقل منفتح وتعد هذه الاتفاقية بمثابة هدية العام الجديد للعالم. الصين نجحت فى الاختبار, ونتمنى ان تكون تجربتها فى التصدى لكوفيد-19 مصدر ثقة وقوة للعالم.

2020 عام مثمر فى تأريخ العلاقات الصينية السودانية, حيث ان الدولتين وقفتا جنبا الى جنب, وفتحتا صفحة جديدة لمستقبل مشرق من خلال التضامن والتعاون, وقد تم مبادلة الرسائل بين الرئيس الصينى شى جينبينغ ورئيس المجلس السيادى عبدالفتاح البرهان, كما ان رئيسي الوزراء فى البلدين. لى كينغ وعبدالله حمدوك كانا على اتصال عبر الهاتف, هذا الى جانب ان وزيري خارجية البلدين, الوزيرة السابقة اسماء ووانغ يي, ظلا يتبادلان التحايا من وقت لآخر طيلة ايام اندلاع الوباء فى ووهان.

الشعب السودانى بمختلف مشاربه عبر عن تعاطفه ودعمه الثابت للحكومة الصينية وللصينيين فى محافظة خبوى عموما ومدينة ووهان على وجه الخصوص, وفى ظل تصاعد الوباء فى السودان, قامت عدة جهات فى الصين بالتبرع للشعب السودانى وتزويده بالامدادات الطبية والتى بلغت 13 دفعة, كما ان الحكومة الصينية هى الاولى التى مدت يد العون للسودان من خلال ارسال اكبر فريق من الخبراء فى مجال الطب, والذى اعطى دفعة قوية للسودان فى تصديه للوباء, التعاون والتضامن بين الصين والسودان فى محاربة كوفيد-19 اعطت اضافة جديدة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين, شعبى البلدين وضعا نموذج للتعاون العالمى ضد كوفيد-19 وخلقا فرصة جديدة لبناء المجتمع العالمى الذى يسود فيه مفهوم الصحة للجميع. تجاوبنا المشترك ضد كوفيد-19 وضع بلاشك بصمتها فى تأريخ العلاقات الصينية السودانية. التعاون بين البلدين شهد تطورا عمليا جديدا من خلال التوقيع على تشييد مسلخ حديث فى امدرمان, وايضا من خلال التوقيع الرسمى بين شركة وانبو الصينية للتعدين ووزارة الطاقة والتعدين السودانية وذلك لاكتشاف واستغلال المعادن, هذا الى جانب توقيع العقد بين شركة "سى آر آر سى" الصينية وهيئة السكك الحديدية السودانية للحصول على قاطرات.

السفارة الصينية فى السودان قامت بإنشاء ثلاث مدارس بإسم "مدارس الصداقة الشعبية الصينية السودانية" وثلاثة فصول دراسية متعددة الوسائط, وعليه يمكن القول بأن شراكتنا الاستراتيجية قد تعمقت بفضل الاستجابة المشتركة لاحتواء كوفيد-19, كما ان علاقات الصداقة القديمة ستزدهر من خلال التعاون المربح للجميع.

خلال العام 2020 شهدنا احداث تاريخية وشاركنا كذلك فى صناعة التاريخ, فى العام 2021 سوف نزيل العقبات ونحدث انجازات جديدة, للسماء قوانينها الخاصة, التى تمكن من خلق تنمية مستقرة ومستمرة اذا تم اتباع الطريق القويم, لذلك نقول لن توقفنا الانتكاسات ولا المعاكسات التى طرأت بتفشي كوفيد-19 والتى تعتبر تحديات عامة فرض علينا وفقا لسنة التغيير فى الكون, على العالم الاتحاد والعمل معا لهزيمة الفايروس والعمل لاعادة الاقتصاد وحفظ السلام. العام القادم هو عام عيد الميلاد المئة للحزب الشيوعى الصينى ,حيث ان الصين ستشرع فى الدخول للدورة الرابعة عشرة للخطة الخمسية, وسوف تدخل مرحلة جديدة فى البناءالذاتى المستند على اسس الدولة الاشتراكية الحديثة, وكما انها تسعى لاحداث تقدم جديد من خلال متابعة كل التطورات فى العمل الدبلوماسى وفقا للخصائص الصينية فى العهد الجديد.الصين ستقف و تتضامن مع السودان لايجاد الفرص والحلول للقضايا المعقدة وذلك من خلال الانفتاح والتعاون, الصين ستظل ملتزمة بتحقيق نتائج تنموية من خلال التعاون المربح للجميع وبناء مجتمع الانسانية ذات المصيرالمشترك وخلق مستقبل زاهر.

ظل تيار العلاقات القوى بين البلدين متدفق ليل نهار وبلا توقف, لذا دعنا نستقبل العام الجديد بإتباع نهج الابتكارالصحيح وان نساعد بعضنا البعض لخلق مستقبل رائع للصين والسودان وللعالم.

اطيب التمنيات للصين والسودان وللعالم.

Suggest to a Friend:   
Print