الصفحة الرئيسية > الأخبار اليومية
تتفتح أزهار التضامن القومي وتأخذ شينجيانغ الشاسعة ملامحا جديدا
2021/02/22

تقع منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم في شمال غرب الصين وفي المناطق النائية من القارة الأوراسية، وهي أكبر منطقة ذاتية الحكم في الصين تضم أكبر عدد من المجموعات العرقية. منذ العصور القديمة، كانت شينجيانغ منطقة متعددة الأعراق حيث تتمازج وتتعايش الثقافات المتنوعة فيها. تعد محور النقل على طريق الحرير أيضا. الآن، تبرز شينجيانغ لتضامنها العرقي الدائم وتلقي نظرة جديدة على أراضيها الشاسعة.

تتمتع الصين دائمًا بالسيادة الإقليمية والولاية القضائية على شينجيانغ. من خلال مراجعة التاريخ، يمكننا أن نجد بسهولة أنه في العملية التاريخية الطويلة لتحول الصين إلى دولة موحدة متعددة الأعراق، ارتبط تطور شينجيانغ ارتباطًا وثيقًا بتنمية الدولة بأكملها والأمة الصينية. من القرن الثاني قبل الميلاد في عهد أسرة هان وحتى نهاية القرن التاسع عشر في منتصف وأواخر أسرة تشينغ، كانت المناطق الشاسعة الواقعة شمال وجنوب جبال تيانشان في شينجيانغ تسمى المناطق الغربية. تم تضمين شينجيانغ رسميًا في الأراضي الصينية في عام 60 قبل الميلاد. في السلالات المتعاقبة، كان للصين السيادة الإقليمية والولاية القضائية على شينجيانغ كأراضيها التقليدية. بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، تبنت الحكومة المركزية نظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي وأنشأت منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم على ضوء التقليد التاريخي والظروف الواقعية المتمثلة في التمازج والتعايش بين المجموعات العرقية المختلفة. كانت جميع المجموعات العرقية في شينجيانغ وفي كل أنحاء البلاد عملت معًا على تطوير أراضي الصين الشاسعة وبناء الأمة الصينية المتنوعة وتشكيل مجتمع ذي مستقبل مشترك يترابط فيه الجميع

تعمل الصين جاهدة دائما على تعزيز حماية حقوق الإنسان لجميع المجموعات العرقية التي تعيش في شينجيانغ. كانت شينجيانغ موطنا لمختلف المجموعات العرقية منذ الزمان القديم. يمكن رؤية المشاهد المتناغمة التي يعيش فيها الناس من خلفيات عرقية مختلفة بفرح في كل مكان من هضبة بامير إلى حوض جونغقار ومن سفح جبال التاي إلى ضفة نهر تاريم. في السنوات الأخيرة، اعتبرت الحكومة الصينية حماية حقوق الإنسان لجميع المجموعات العرقية كمشروع شريان الحياة لحماية مصالح السكان المحليين. وقد تبنت وجهات نظر بصيرة واتخذت إجراءات ملموسة لمواصلة تنفيذ نظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي. حيث أُنشئت أجهزة الحكم الذاتي لممارسة حق الحكم الذاتي في المناطق التي تتجمع فيها الأقليات العرقية المختلفة، بما يضمن حقها في المشاركة في تطوير القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. في نفس الوقت، يتم التعليم في الفصول الدراسية باللغة الصينية الرسمية واللغات العرقية المحلية. وهذا يضمن حق المجموعات العرقية المختلفة في التمتع بالحرية الدينية واستخدام لغاتهم العرقية ومواصلة نقل الثقافات العرقية التقليدية، ويزيل الحواجز اللغوية ويعزز العلاقات بين الناس من كافة المجموعات العرقية. فتحت الحكومة معهد شينجيانغ الإسلامي في حاضرة المنطقة مدينة أورومتشي بالإضافة إلى ثمانية فروع في جميع أنحاء شينجيانغ. تمت ترجمة القرآن والكتب الدينية الأخرى ونشرها باللغات الصينية والويغورية والقازاقية والقرغيزية. يمكن للمسلمين من جميع المجموعات العرقية القيام بأنشطة دينية عادية سواء كان في المساجد أو في المنزل، بما في ذلك تلاوة الكتب المقدسة والصلاة والوعظ والصوم والاحتفال بالأعياد الإسلامية. كما أطلقت حكومة المنطقة الفعاليات مثل "متحدون كعائلة واحدة" و"التضامن والصداقة القومية"، بما يساهم في تشكيل التبادلات المتكررة والعلاقات الودية بين الكوادر والجماهير من جميع المجموعات العرقية. من خلال سلسلة من الممارسات الناجحة التي تحظى بالتأييد العام، تم حماية حقوق الإنسان لجميع المجموعات العرقية في شينجيانغ على نحو فعلي، ويظهر الجماهير من مختلف المجموعات العرقية رغبة شدبدة بشكل متزايد في ضمان الوحدة وتعزيز الاستقرار والسعي إلى التنمية. وهذا يساهم في بلورة طاقة إيجابية قوية للتقدم المشترك وإرساء أساس متين للاستقرار والتنمية الاجتماعية.

تبذل الصين قصارى جهودها دائمًا لدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين معيشة الشعب في شينجيانغ. على مدار 65 عاما منذ إنشاء منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم، شهدت شينجيانغ نموا اقتصاديا بمقدار 80 ضعفًا وتقدما كبيرا في كافة المشاريع وتحسنا ملحوظا في الظروف المعيشية للسكان المحليين. كجزء أساسي من مهمة مكافحة الفقر في الصين، حققت المعركة المحلية لمكافحة الفقر في شينجيانغ تقدما حاسما. اعتبارًا من نهاية عام 2019، تم انتشال 2.92 مليون شخص من 737600 أسرة من براثن الفقر. انخفض معدل انتشار الفقر من 19.4٪ في نهاية عام 2013 إلى 1.24٪. كما أصدرت الحكومة في شينجيانغ مجموعة كبيرة من السياسات التفضيلية فيما يتعلق بالرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والإسكان والتي لقيت استحسانا رحيبا من قبل كافة المجموعات العرقية في كل أنحاء المنطقة. تمر شينجيانغ اليوم بفترة مزدهرة غير مسبوقة في تاريخها وتخطو خطوات كبيرة في الطريق نحو مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. لكن في غضون ذلك، لا يزال السياسيون من بلد معين وبعض وسائل الإعلام الغربية يرون الصين بالتحيز وحتى بالكراهية. تظهر اتهاماتهم الواهية من الأساس ضد الصين بشأن القضية المتعلقة بشينجيانغ أنهم يتجاهلون عن عمد الحقائق والإحصاءات المذكورة أعلاه ويشوهون نهج الصين في التفاعل مع العالم بحسن نية. الحقائق تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، ويمكن للأشخاص المنصفين التمييز بين الصواب والخطإ. عندما يتعلق الأمر بالحكم والإدارة في شينجيانغ، فإن المجموعات العرقية التي تعيش هناك أحق من أي شخص آخر في الكلام. لم تقع أي حادثة عنف وإرهابية في شينجيانغ خلال السنوات الأربع الماضية. مستفيدا من السلام والاستقرار، يستطيع السكان المحليون التجول في البازار واللعب مع أطفالهم في الحدائق العامة وتعمل المتاجر باطمئنان دون مخاوف تتعلق بالسلامة. أصدرت الصين حتى الآن ثمانية أوراق بيضاء حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية في شينجيانغ، وعقدت حكومة المنطقة 25 مؤتمرا صحفيا في هذا الصدد. تم دعوة أكثر من 1200 دبلوماسي ومراسل وممثل للمنظمات الدينية من أكثر من 100 دولة لزيارة شينجيانغ. بعد مشاهدة الازدهار والاستقرار في شينجيانغ بأعينهم، أشادوا جميعهم بتجربة شينجيانغ في مكافحة الإرهاب ونزع التطرف. كما قال العديد من الأصدقاء الأجانب إنهم كانوا ينظرون إلى الصين على أنها لغزا قبل مجيئهم وأصبحوا مشغوفين بالصين بعد وصولهم. يسعدنا أن نرى أن الدول العربية والإسلامية بما فيها السودان لا تنخدع بأكاذيب الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، بل تتمسك بالعدالة والإنصاف وتقف إلى جانب الشعب الصيني. نرحب بالمزيد من الأصدقاء السودانيين لزيارة شينجيانغ بعد انتهاء جائحة COVID-19 والاطلاع على الصورة الحقيقية لشينجيانغ وإخبار العالم بقصص حقيقية عن شينجيانغ.

بالقرب من جبال تيانشان وجبال كونلون المهيبة، شهدت شينجيانغ تغيرات هائلة تصنع العصر وكتبت فصلًا رائعا من معجزات التنمية. باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الصين، ستحقق شينجيانغ بالتأكيد نجاحا أكبر. لا ريب أنه في ظل القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني والجهود الدؤوبة لجميع المجموعات العرقية في شينجيانغ ومساعدة كافة أبناء الشعب الصيني، ستشرع شينجيانغ بموقف أكثر حماسة في رحلة جديدة نحو قفزة التنمية و السلام والاستقرار الدائم، من أجل الحصول على التنمية وكسب المستقبل.

Suggest to a Friend:   
Print